السيد مهدي الرجائي الموسوي
447
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وله مع حكومة الوقت العثمانية في المدافعة عن الفقراء وطلّاب العلم وقضاء حوائج كلّ من شكى إليه من سائر الناس مشاهد معروفة . وتخرّج على والده العلّامة الكبير الفقه والأصول والأدب ، وعلى مشاهير العلماء منهم الأستاذ الملّا محمّد الإيرواني ، وأجازنا أن نروي عنه جميع ما يرويه إجازة عن والده السيّد مهدي القزويني عن مشايخه . وكان له رحمه الله ندوة يحضرها أهل الفضل وبعض العلماء وأدباء النجف والحلّة وشعرائهم وحضرنا مجلسه كثيراً . وتوفّي في ليلة الأحد 21 ذيالحجّة سنة ( 1325 ) فجأة ، ودفن بمقبرتهم الشهيرة في النجف « 1 » . وقال الشيخ الطهراني : من مشاهير علماء عصره ، ولد في الحلّة سنة ( 1268 ) ونشأ على أبيه الجليل ، وهو رابع أنجاله الأمجاد ، قرأ مبادئ العلوم ، ثمّ هاجر إلى النجف فتخرّج على إخوته السيّد محمّد والسيّد ميرزا صالح والسيّد ميرزا جعفر في المقدّمات ، كالعربية والبلاغة وشطر من الفقه والأصول ، ثمّ حضر في الفقه والأصول على الميرزا حبيب اللَّه الرشتي ، والمولى محمّد الإيرواني ، والميرزا لطف اللَّه المازندراني ، والشيخ محمّدكاظم الخراساني ، وغيرهم ، وأخذ الحكمة والعلوم العقلية عن مشاهير مدرّسي عصره ، بلغ في كلّ ذلك درجة سامية ورتبة عالية ، ولمّا عاد أخوه السيّد محمّد إلى الحلّة في سنة ( 1313 ) اشتغل بالتدريس ، فكان يحضر عليه جمع من الطلّاب والفضلاء . وكان بالإضافة إلى تبحّره في العلوم الدينية وخبرته بالفلسفة العالية وغير ذلك أديباً شاعراً ، وكاتباً بليغاً ، وكانت داره في النجف الأشرف مجمع أعلام الأدب تنشد فيها الأشعار ، وتلقى المحاضرات ، وتجري المناظرات والمطارحات والفكاهيات ، وكان وقوراً جليلًا محترماً مبجّلًا مهاباً حسن الأخلاق ، كثير التواضع ، توفّي فجأة سحر ليلة الأحد ( 21 - ذيالحجّة - 1325 ) ودفن مع أبيه وإخوته في مقبرتهم الخاصّة « 2 » . وقال السيد الأمين : كان من أعيان عصره علماً ورئاسةً وجلالةً وهيبةً وخلقاً ، رأيناه
--> ( 1 ) معارف الرجال 1 : 274 - 275 . ( 2 ) نقباء البشر 2 : 661 - 662 برقم : 1095 .